المقالات

هاشم عبده هاشم.. هشم المصاعب فتألق وأبدع

هاشم وأنا ليس بيننا من السنين إلا القليل، حبة فوق وحبة تحت. كنت منذ الصغر مغرمًا بالصحافة والأدبيات على ما قُسِم لي، وكانت صحيفة المدينة، على ما أذكر، تخصص صفحة يكتب بها القراء من هنا وهناك. شدّني ما كان يكتبه هاشم من جيزان، فكنت أتابع مقالاته بشغف، وفي حضرة زملائي قلت: “هذا الهاوي سيكون له شأن في عالم الصحافة والأدب”، وذلك لما كانت تحمله كتاباته من قيمة وفكر نير.

مضت الأيام، وانتقل هاشم إلى جدة، ومن محطة إلى محطة بدأ هاشم يتخطى التحديات، حتى أصبح علمًا في رأسه شعاع لا يخبو في عالم الصحافة. تولّى رئاسة تحرير صحيفة عكاظ، فسطعت في عهده إضافة إلى بروزها السابق، ولم تكن المهمة سهلة، فـعكاظ جريدة شامخة منذ تأسيسها، وضلع قوي في الصحافة السعودية.

لكن ذلك لم يُثنِ هاشم، بل عمل بجدٍّ حتى أصبحت عكاظ تنمو فكرًا، وأدبًا مختلفًا، وكفاءة مالية، وحققت أرباحًا كبيرة.

لم يقتصر إبداع هاشم على الصحافة الأدبية فقط، بل كان مولعًا بالرياضة، وكان يكتب تحت اسم رمزي، يحلل المباريات قبلها وبعدها بطريقة تفوقت على كثير من المحللين الرياضيين المتخصصين. فلم يكن يركز فقط على الجانب الفني، بل كانت تحليلاته تمتع القارئ بسلاسة الطرح وجمال الأسلوب.

لم يكتفِ هاشم بمسيرته الصحفية، بل كان مثابرًا في طلب العلم، فتنقل من صف إلى صف وسط مشاغله العديدة، حتى نال درجة الدكتوراه. وله العديد من المؤلفات، منها “الطريق إلى الجحيم”، الذي يروي فيه مسار حياته، وكأنّه استبق بكلمة الجحيم تهديدات ترامب لكل من يعارضه، ولكن شتان بين الجحيمين!

عندما قام منتدى الإعلام السعودي بتكريمه بجائزة “شخصية العام الإعلامية”، والتي تسلّمها من معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري، فقد وافق التكريم رائده ومستحقه.

أبارك للأخ الدكتور هاشم عبده هاشم هذا التكريم المستحق، وتحية لمنتدى الإعلام السعودي، وللوزير المضيء بمسيرته الصحفية، والكلمة الصادقة في عالم الإعلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى