
ذلك الكنزُ النفيسُ الذي يغمرُ القلوب برحمةٍ لامتناهية، ويسكن النفوس بسماحة لا تُضاهى.
إنّه الخُلُق الذي يغفر الزلات، ويتعاطف مع الضعف، ويقود الخطى إلى طريق تزهر بحقول من السعادة.
ظلالُ الأمانِ الذي نلجأ إليه في أوقات الضيق، والراحة التي نستمد منها السلام حين يداهمنا القلق ويتخبطنا الاضطراب.
تلك اللمسةُ السحرية التي تضفي على الحياة رونقًا خاصًا، هو النسمة الدافئة، والشعور النبيل الذي يتدفق من أعماق الروح فيفيض على الآخرين بالرحمة والعطف والودّ.
الحنان..وسامٌُ الكرام الذي يُزين صدور الفاضلين، ويزخر بالكنوز النفيسة في خزائن قلوبهم.
ليس أجمل منه لغةً للأفئدة، ورسالة حب للنفوس التي تتوق إلى الطمأنينة.
من حلاوة الحنان وعذوبتهِ أنه رحمةٌ تهطل غيثًا ترتوي به مكامنُ الوجدان.
قال صلى الله عليه وسلم :(الراحمون يرحمهم الرحمن).
والعرب تقول في لطف كلامهم (حنانيك يارب)
بمعنى رحمتك بنا.
ويزيد الحنان فضلاً وصاحبه نبلاً أنه صفةٌ ربّانية (الحنّان المنّان) فهو سبحانه واسع الرحمة يقبل برحمته حتى على من أدبر، ويبدأ بالنوال قبل السؤال.
طوبى للحنان وأهله، وأنعم بالرحمة صفةً لخير عباد الله.