الرياضية

أمل وعشم كل الاتحاديين في دومينجوس

همس الحقيقة

مقالي هذا اليوم موجه إلى الرئيس التنفيذي لنادي الاتحاد، السيد دومينجوس، الذي أعتبر التعاقد معه واحدة من أعظم المكاسب التي تحققت لعميد الأندية السعودية، ومن أفضل التعاقدات التي أبرمها صندوق الاستثمار. ومن حسن حظ العميد وجود هذه الشخصية المحبة للعمل الجاد، وصاحب الرؤية التي تنظر إلى الإنجاز من منظور التطوير في كافة المجالات الإدارية والفنية، مع تركيزه الأساسي على المواهب الشابة التي تمثل المستقبل القريب والبعيد، مستهدفًا خلق بيئة مثمرة تخدم الاتحاد لعقدين من الزمن، ليكون ناديًا قويًا لا تؤثر فيه الرياح العاتية أو الأمواج الهائجة، ويجعل أبناءه هم من يقودونه مستقبلًا لتحقيق نجاحات وإنجازات مستمرة.

قلة هم من يعرفون تاريخ هذا الرجل، وقلة هم من يدركون بصماته التي بدأت تلامس كل جدران النادي من خلال درايته العميقة ومعرفته بكل شاردة وواردة ومتابعته الدقيقة. كما أن قلة هم من يدركون التغييرات التي أحدثها، ولعل من أبرزها ما يراه المشجع الاتحادي واقعًا ملموسًا عبر تحقيق عدد رائع من البطولات هذا الموسم في معظم الألعاب المختلفة، إلى جانب القفزات المهمة في الفكر الإداري الذي يدير كل لعبة، وتأثيره الفعال على الفئات السنية في كرة القدم وغيرها من الألعاب والأنشطة الفردية والجماعية. كل ذلك تحقق بفضل شخصيته المحبوبة وحالة الانسجام القائم بينه وبين مجلس الإدارة بقيادة المهندس لؤي المشعبي.

لست مجاملاً أو مطبلًا للسيد دومينجوس، فسمعته العملية، وروحه الطيبة، وعطاؤه المتميز، والتحدي الذي يقوده في “صمت”، كلها أمور فرضت عليّ كتابة هذا المقال.

بقي لي الحديث عن واقع لا مفر منه يتعلق بالفريق الأول لكرة القدم، الذي يتصدر الآن دوري روشن، مع نقاط قابلة للزيادة أو النقصان. فعلى الرغم من الجهود الجبارة التي بُذلت لصناعة فريق قوي، والتي كان لدومينجوس دور في وضع لبناته الأساسية وفق قناعات لامست رغبة الأسطورة كريم بنزيما، إلا أنني أكاد أجزم أن دومينجوس لم يعد له علاقة بفريق بنزيما أو بمدربه بلان، أو أنه غير مقتنع بالعمل الذي يقدمه هذا المدرب المفلس. يبدو لي أنه لا يتوافق مع نهجه جملة وتفصيلًا، وأنه رفع الراية البيضاء وترك الأمر برمّته للمدرب وللمدير الرياضي.

صحيح أن دومينجوس يؤمن بالتخصص ولا يحب التدخل في عمل مناط بشخص أو مجموعة، ولكن تخبطات المدرب، وهبوط مستوى بعض اللاعبين، والإصابات الغريبة، وطرق ومدة علاجها، كلها عوامل تستدعي تدخله حتميًا في هذه المرحلة الحرجة والصعبة، قبل فوات الأوان. خاصة أنه أصبح أيقونة اتحادية، ليس كرئيس تنفيذي فحسب، بل كمحب وعاشق لهذا الكيان الكبير، والجماهير الاتحادية تدرك ذلك وتقدّر جهوده. لذا، فإن “عشمهم كبير” فيه بأن تكون له الكلمة الحاسمة في هذا التوقيت، لعله يستطيع إصلاح ما يمكن إصلاحه، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل ضياع بطولتين بات الاتحاد قاب قوسين أو أدنى من تحقيقهما.

آمل بالفعل أن يكون دومينجوس عند حسن ظن الجماهير، وأن يحقق تطلعاتهم عمليًا في هذه المرحلة المهمة.

عدنان جستنية

كاتب وناقد صحافي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى