
الباحة – في سماء مكة المكرمة، حيث تتجلى الروحانية وتتمازج رهبة المكان بعظمة الزمان، تحلّق عدسة المصورة الفوتوغرافية بصحيفة مكة الإلكترونية، آمال محمد، برفقة طيران الأمن، برئاسة أمن الدولة، لتسجل مشاهد استثنائية ترصد جهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، وتنقل للعالم صورة مشرقة عن مشروع التوسعة السعودية الكبرى للحرم المكي الشريف.
آمال، التي تنتمي إلى جيل شاب طموح من المصورات السعوديات، لم تكن مجرد موثقة للحظة، بل كانت شاهدة بعدستها على مشهد إيماني وإنساني فريد، يوثق أعظم توسعة شهدها المسجد الحرام، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله.
تؤمن آمال أن للصورة قوة تفوق الوصف، وأنها أداة حضارية تعكس حجم الجهود السعودية في خدمة الحرمين الشريفين، وتُبرز المنجزات العمرانية والتنظيمية التي تجعل من تجربة المعتمر والزائر أكثر سلاسة وطمأنينة.
وهي إذ ترى الكعبة المشرفة من علٍ، تقول: “رأيت بيت الله وكأنه القلب النابض، ومن حوله الناس كأنهم أمواج نورانية لا تتوقف… مشهد يبقى خالدًا في الذاكرة”.
في هذا اللقاء، تسلط آمال الضوء على تجربتها مع التصوير الجوي، وتُشاركنا ما وثقته عدستها من مآذن تعانق السماء، وطائفين يسجدون بخشوع، ومشاعر لا توصف.
– من هي آمال محمد؟
مصورة فوتوغرافية سعودية
– في البداية، كيف تصفين شعورك عندما صعدتِ بطائرة الأمن لتوثيق مشاهد المسجد الحرام وخدمة ضيوف الرحمن من الأعلى؟
مشاعري لا أستطيع وصفها فهي تجمع بين الرهبة والاشتياق وبين الفخر والاعتزاز وأنا أجد نفسي محلِّقة في سماء مكة المكرمة برفقة طيران الامن برئاسة أمن الدولة أرقب بعدسة الكاميرا بيت الله الحرام وجموع المعتمرين والمصلين يتحلقون حول الكعبة حيث تتجلى قدسية المشهد وروعة المكان
من هذا الارتفاع تبدو الكعبة المشرفة كالقلب النابض وحولها حشود المؤمنين يطوفون بخشوع في مشهد مهيب يفيض بالسكينه آمنين مطمئنين بفضل الله ثم بما تقدمه الدولة اعزها الله من خدمات
لحظاتٌ كهذه تملأ القلب اعتزازًا بهذا الوطن العظيم، المملكة العربية السعودية، التي شرفت بخدمة الحرمين الشريفين، وبذلت كل الجهود لتيسير سبل العبادة للمسلمين من كل أصقاع الأرض.
– ما أبرز المشاهد أو اللحظات التي التقطتها عدستك وبقيت عالقة في ذاكرتك خلال هذه الرحلة الاستثنائية؟
كل لحظة عشتها منذ أن شاهدت الكعبة المشرفة ستبقى مشاهد خالدة في وجداني مشاهد الامواج البشرية التي تتدفق نحو المسجد الحرام بانسيابه وطمأنينة
استوقفتني كثيراً التوسعة السعودية الثالثة الأكبر والأعظم في التاريخ ذلك الصرح العمراني الهائل الذي يعكس رؤية المملكة الطموحة في خدمة زوار الحرم كان المشهد مهيبًا يُظهر اتساع المكان وجمال تفاصيله الهندسية التي أضفت رونقًا جديدًا على الحرم المكي.
كما لفت انتباهي اكتمال التوسعة ومنظر الحرم بلا رافعات في صورة غير مألوفة اعتدتُ على رؤيتها سابقًا هذا الفراغ الذي خلفته الرافعات جعلني أُدرك حجم العمل الجبار الذي تم إنجازه وكيف تغيرت معالم الحرم ليزداد بهاءً واتساعًا
أما المشهد من الأعلى فقد كان مختلفًا تمامًا عن المشهد من الأرض من هناك تتجلى حركة الطائفين وكأنها نهر لا يتوقف وتبدو مآذن الحرم شامخة تحتضن السماء في مشهد مهيب يخطف الأنفاس
– كيف ترين دور الصورة الفوتوغرافية في إبراز جهود المملكة والتوسعة السعودية التاريخية في المسجد الحرام؟
الصورة من الوسائل الاعلامية المهمة في توثيق ونقل الجهود العظيمة التي تبذلها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان في إطار الخدمات التي تقدمها الدولة والمشاريع العظمى في الحرم المكي الشريف لاسيما التوسعة السعودية الثالثة والتي تأتي استكمالًا للمراحل السابقة بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين، وتحقيق تجربة روحانية سلسة ومريحة لضيوف الرحمن وتعلب الصورة دورًا بارزًا في إبراز تفاصيل هذه الجهود من خلال تسليط الضوء على حجم العمل الهندسي والمعماري الفريد والإنجازات التقنية الحديثة التي تم توظيفها لخدمة الزوار
وساعدت منصات الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي على انتشار الصور و إيصال صوت التطوير إلى العالم مما عزز مكانة المملكة الرائدة في خدمة الحرمين الشريفين.
وبفضل من الله ثم بالتمكين والدعم حققت الصور التي قمت بتصويرها وتوثيقها مشاهدات مليونية ونشرت في حسابات رسمية ومنها حساب إمارة منطقة مكة المكرمة وحساب أخبار السعودية وصحيفة مكة الالكترونية وحساب شركة الكهرباء السعودية وحساب قناة الإخبارية وحسابات اخرى
واتمنى أن أحظى دوماً بهذا الشرف العظيم في كل المواسم
– كمصورة سعودية، ماذا يعني لكِ أن تكوني جزءًا من هذا العمل الوطني الذي يروي قصة خدمة الحرمين للعالم؟
كمصورة سعودية يشرفني أن أكون جزءًا من هذا العمل الوطني الذي يروي قصة خدمة الحرمين الشريفين للعالم إنه ليس مجرد توثيق بصري بل هو رسالة تحمل في طياتها معاني العطاء والإيمان والجهود العظيمة التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن. عدستي هنا ليست فقط لنقل الصورة بل لتوثيق لحظات مفعمة بالروحانية والتاريخ تعكس الجهود الجبارة التي تجعل تجربة العمرة أكثر راحة وسهولة وأن أكون جزءًا من هذا العمل يعني أنني أساهم في إبراز الوجه المشرق لوطني للعالم وهو شرف ومسؤولية كبيرة أعتز بها
– ما طموحاتك القادمة في مجال التصوير؟ وهل تخططين لمشاريع توثيقية جديدة تُسلّط الضوء على معالم الوطن وخدمة الحرمين؟
طموحاتي القادمة في مجال التصوير تتمحور حول تطوير أسلوبي الفني وتعزيز قدراتي في توثيق اللحظات الفريدة بأسلوب إبداعي يعكس جمال المشهد وروحه
أسعى للمشاركة في مشاريع تصويرية كبرى تهدف إلى إبراز الهوية الثقافية والتراثية للوطن وتسليط الضوء على تفاصيله التي قد لا يلتفت إليها الكثيرون.
أما فيما يخص المشاريع التوثيقية فانا اطمح لتنفيذ أعمال تسلط الضوء على معالم الوطن خاصة ما يتعلق بخدمة الحرمين الشريفين أطمح للمشاركة في موسم الحج القادم واتمنى أن أقدم محتوى بصري يوثق الجهود العظيمة المبذولة في هذا المجال مع التركيز على إبراز الجانب الإنساني والروحاني الذي يعيشه الزوّار والحجاج
– كلمة في نهاية اللقاء؟
اتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى سمو سيدي أمير منطقة الباحة على دعمه اللامحدود للمرأة والمبدعات خاصة في مجال التصوير
والشكر موصول لـسعادة أمين منطقة الباحة، الدكتور علي السواط، على توجيهاته السديدة ودعمه المستمر، والذي كان له الأثر الكبير في تسهيل مسيرتنا العملية بحكم عملي في امانة الباحة
ولا يفوتني أن نشكر إمارة منطقة مكة المكرمة على تبنيها نشر الصور
كما اتقدم ببالغ التقدير لـطيران الأمن العام برئاسة أمن الدولة على تعاونهم المثمر وتسهيل مهمة التصوير لتوثيق هذه الرحلة الايمانية
ولصحيفة مكة الالكترونية التي انتسب اليها ولكل من دعمني ووقف بجانبي