المقالات

الاحتلال بين العربدة والغطرسة

تداولت وسائل الإعلام اليوم الأربعاء خبر اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيل للمسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وإخراج المصلين منه، ولم يكن في هذه الخطوة أي هدف سياسي أو أمني مشروع، بل جاءت في إطار عربدةٍ صريحة لا غاية لها سوى الاستفزاز وتأجيج مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

هذه العربدة التي تمارسها حكومة الاحتلال ليست سوى امتداد لغطرسة تاريخية، تستدعي إلى الأذهان ما فعله «أبرهة الحبشي» حينما تقدّم لهدم الكعبة المشرفة، دون أن يواجهه أحد من أهلها. تقدم مغرورًا بقوته، حتى أرسل الله عليه الطير الأبابيل، فرمتهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول.
فالتاريخ يعيد نفسه، والنتيجة حتمًا واحدة، وإن اختلفت الأسماء والوسائل.

انتهاكات وزير الأمن القومي الإسرائيلي قوبلت ببيانات إدانة من عدة دول، تصدرتها المملكة العربية السعودية، التي جددت استنكارها لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى.
رغم تصاعد وتيرة عربدة قادة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، إلا أن الأمل لم ينطفئ، والثقة بوعد الله لا تزال راسخة، وكل ما يمكن أن يقوله العقلاء لقادة الاحتلال الآن: “اتقِ شرّ الحليم إذا غضب.

ختامًا،
لا يمكن تفسير هذه العمليات الاستفزازية والعربدة المتكررة من قادة الاحتلال إلا على أنها محاولات متعمدة لتعطيل أي مبادرة سلام، والدفع نحو مزيد من التوتر والتصعيد في الأراضي الفلسطينية في ظل ضعف الموقف الفبسظيني، ولعل القيادات الفلسطينية، بوجه عام، تعيد النظر في مواقفها، وتراجع قناعاتها التي لم تحقق تطلعات الشعب الذي لا يزال يدفع الثمن، نتيجة الارتماء في حضن “شريفة”، تلك التي لم تكن يومًا أمينة على القضية ولا صادقة في نواياها.
وكما قيل قديمًا:
“إذا كان الغراب دليل قوم… يمرّ بهم على جيف الكلاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى