
تحدث الصحفي صلاح نجم مدير الأخبار السابق في قناة الجزيرة الإنجليزية، عن كواليس العمل داخل المؤسسات الإعلامية الكبرى، وتجربته في تأسيس وإطلاق عدد من أبرز المنصات والقنوات الإخبارية في المنطقة، مؤكدًا أن الصحفي يجب أن يسعى دائمًا إلى الأفضل، وألا يقبل بالأمر الواقع أو يتخلى عن المعايير المهنية.
وجاءت تصريحات صلاح نجم خلال استضافته في بودكاست «بعد البث» مع الإعلامي أحمد طه، حيث استعرض محطات من مسيرته المهنية التي شملت العمل والمشاركة في تأسيس مؤسسات إعلامية بارزة، بينها الجزيرة، وبي بي سي عربي، والعربية، والإخبارية السعودية، والجزيرة أمريكا.
وتطرق نجم إلى مفهوم الشجاعة والخطوط الحمراء في العمل الصحفي، موضحًا أن الصحفي الذي يبدأ مسيرته بوضع الخطوط الحمراء أمامه لن يتمكن من أداء دوره المهني بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه القيود لا يتعلق بالشجاعة وحدها.
واستعاد موقفًا من تجربته المهنية، عندما أجرى تغييرات في ترتيب وبناء إحدى النشرات الإخبارية، وهو ما تسبب في لفت نظره وحصوله على تقييم ضعيف، اعتبره مؤشرًا على صعوبة حصوله على ترقية مستقبلية، قبل أن يقرر عدم تكرار التجربة وترك الإذاعة.
وأكد نجم أن الصحفي مطالب بالسعي إلى النموذج المثالي والأفضل في العمل، مشددًا على أهمية فهم آليات صناعة القرار داخل غرف الأخبار، ومعرفة توقيت خوض المعارك التحريرية ومتى يكون من الأفضل تركها.
وفي حديثه عن الحياد والموضوعية، أقر بصعوبة فصل الصحفي عن انحيازاته الشخصية، لكنه اعتبر الأمر ممكنًا وضروريًا، موضحًا أن الصحفي في النهاية إنسان، ولا يمكن مطالبته بالبرود الكامل عند مشاهدة مذبحة أو مأساة إنسانية، ثم الادعاء بأنه يتعامل معها بموضوعية مطلقة.
واختتم نجم حديثه بالتأكيد على أهمية البدء بالمطالبة بالحرية في العمل الصحفي، قبل الاصطدام بالخطوط الحمراء والتعامل مع القيود التي تفرضها بيئة العمل الإعلامي.



